الشيخ علي آل محسن
77
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
هو عن أسلم مولى محمد بن الحنفية ، وهو مهمل في كتب الرجال ، لم أقف فيه بمدح ولا قدح « 1 » . ومن جملة الرواة أسلم مولى محمد بن الحنفية ، وهو أيضاً مجهول الحال ، لم يوثَّق في كتب الرجال . وعليه فالرواية لا تصح ، ولا يجوز الاحتجاج بها . وأما بالنظر إلى متنها فنقول : إن كلمة ( لو ) حرف امتناع لامتناع ، وهو يدل على امتناع شيء لامتناع غيره ، ففي الخبر امتنع أن يكون ثلاثة أرباع الشيعة شُكَّاكاً والربع الباقي حمقى ، لامتناع كون كل الناس لهم عليهم السلام شيعة . وبهذا لا يكون في الحديث أي إشكال على الشيعة والحمد لله ، ولا يدل الحديث على أي ذم في البين . ولهذا لا نرى من يقول بتعدد الآلهة ، وبفساد السماوات والأرض ، مستدلًا بقوله تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ « 2 » ، وذلك لأن ( لو ) حرف امتناع لامتناع ، وهو يدل على امتناع فساد السماوات والأرض لامتناع تعدد الآلهة . ولعل السبب في أن الناس لو كانوا كلهم شيعة لكان ثلاثة أرباعهم شُكَّاكاً وربعهم الباقي حمقى ، هو أن الناس لو كانوا كلهم شيعة لكانوا يتلقون عقائدهم تقليداً ، ولا يجدون في الناس من يخالفهم ويدعوهم لإثبات ما هم عليه ، فيؤول أمرهم في نهاية الأمر إلى عروض الشك عليهم في ما هم فيه من الحق . بخلاف ما إذا تعدَّدت المذاهب ، فإن صاحب الحق يتيقن بحقه إذا رأى أن حجته تدحض حجج خصومه ومخالفيه .
--> ( 1 ) تنقيح المقال 2 / 43 . ( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية 22 .